المنجي بوسنينة
661
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
التنوخي القاضي ، أبو القاسم علي بن أبي الفهم ( 278 ه / 891 م - 342 ه / 953 م ) علي بن محمد بن أبي الفهم ، أبو القاسم التنوخي . واسم أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم ، من ذرية عمرو بن الحارث أحد ملوك تنوخ الأقدمين ، عربي صليبة . ولد في أنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين . قدم بغداد في حداثته وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة ، وكان قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد ، ومن أحمد بن خليد الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصي ، ومن أحمد بن محمد ابن أبي موسى الأنطاكي ، وأنس بن سالم الخولاني ، والحسن بن أحمد بن إبراهيم الأنطاكي والفضل بن محمد العطار الأنطاكي ، والحسين بن عبد الله القطان الرقيّ ، وأحمد بن عبد الله بن زياد الجبلي ، ومحمد بن حصن الآلوسي . وسع ببغداد من الحسن بن الطيب الشجاعي ، وعمر بن أبي غيلان الثقفي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وحامد بن شعيب البخلي ، وأبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود [ تاريخ بغداد ، 12 / 77 ؛ والأنساب ، 111 ؛ ولسان الميزان ، 4 / 256 ] ، وأضاف ابن قطلوبغا أن شاعرنا تفقه ببغداد على أبي الحسن الكرخي [ تاج التراجم ص . 45 ] . وقرأ علم النجوم على الكسائي المنجم [ معاهد التنصيص ، 1 / 136 ] . وقال ياقوت : قرأه على البناني المنجم صاحب الزّيج [ معجم الأدباء ، 14 / 163 ] . لشدة شغفه بالعلم ظلّ يواصل أخذه رغم تقدم منزلته الفكرية والاجتماعية ، ذكروا أن محمد ابن أحمد المفجع الشاعر دخل يوما على المترجم له ، فوجده يقرأ « معاني الشعر » على العبيسي ، فعجب لذلك ، لعلوّ كعب التلميذ على شيخه ، فارتجل : قد قدّم العجب على الرويس * وشارف الوهد أبا قبيس وطاول البقل فروع الميس * وهبّت العنز لقرع التيس وادّعت الروم أبا في قيس * واختلط الناس اختلاط الحيس إذ قرأ القاضي حليف الكيس * « معاني الشعر » على العبيسي [ إرشاد الأديب ، 6 / 319 ] . حدث ، التنوخي ببغداد فروى عنه من أهلها أبو حفص بن الآجري ، وأبو القاسم بن الثلاج ، وروى ولده المحسن بن علي عنه ديوانه [ تاريخ بغداد ، 12 / 78 ؛ لسان الميزان ، 4 / 257 ؛ الأنساب الورقة ، 111 ] . كان التنوخي متعدد الجوانب ، وقد امتاز